محمد جواد المحمودي
389
ترتيب الأمالي
تعالى « 1 » - وأخذت أنت يا عليّ بحجزتي ، وأخذ [ ت ] ذرّيتك بحجزتك ، وأخذ شيعتكم بحجزتكم ، فماذا يصنع اللّه بنبيّه ؟ وما يصنع نبيّه بوصيّه ؟ خذها إليك يا حارث « 2 » قصيرة من طويلة ، نعم « 3 » أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت » « 4 » - يقولها ثلاثا - . فقام الحارث يجرّ رداءه وهو يقول : ما أبالي بعدها « 5 » متى لقيت الموت أو لقيني . قال جميل بن صالح : وأنشدني أبو هاشم السيّد الحميري رحمه اللّه فيما تضمّنه هذا الخبر « 6 » :
--> ( 1 ) في أمالي الطوسي : « إنّه إذا كان يوم القيامة أخدت بحبل - أو بحجزة ، يعني عصمة - من ذي العرش تعالى . . . » . ( 2 ) في أمالي الطوسي : « يا حار . . . » . ( 3 ) كلمة « نعم » غير موجودة في أمالي الطوسي . ( 4 ) في أمالي الطوسي : « ما احتسبت - أو قال : ما اكتسبت » . ( 5 ) في أمالي الطوسي : « فقال الحارث - وقام يجرّ رداءه جذلا - : ما أبالي وربّي بعد هذا . . . » . ( 6 ) في أمالي الطوسي : « قال جميل بن صالح : فأنشدني السيّد بن محمّد في كتابه » . والسيّد الحميري هو إسماعيل بن محمّد الحميري ، لقّب بالسيّد ولم يكن علويّا ولا هاشميّا ، عدّه الشيخ الطوسي قدّس سرّه في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام وقال : « إسماعيل بن محمّد الحميري السيّد الشاعر يكنّى أبا عامر ، وكان كيسانيّا فاستبصر وحسن إيمانه » . وقال الكشّي في رجاله : ص 288 : روي أنّ أبا عبد اللّه لقى السيّد بن محمّد الحميري فقال : « سمّتك امّك سيّدا ووقفت في ذلك ، وأنت سيّد الشعراء » . ثمّ أنشد السيّد في ذلك : ولقد عجبت لقائل لي مرّة * علّامة فهم من الفقهاء سمّاك قومك سيّدا صدقوا به * أنت الموافق سيّد الشعراء قال السيّد المرتضى في رسائله : 4 : 139 : قال الصولي : والسيّد لقّب به لذكاء كان فيه ، فقيل : سيكون سيّدا ، فعلّق هذا اللقب به لذلك ، أخبرنا على سبيل الإجازة أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ، عن أشياخه . وسيأتي في الحديث 4 وهامشه بعض أخباره .